الأحد، 5 فبراير 2023 12:14 مـ
صوت العالم

    رئيس التحرير عصام الدين راضى

    عرب وعالم

    روسيا تدعم زيادة معدل الصادرات النفطية الليبي

    صوت العالم

    اعتبرت بعض الصحف الغربية بأن توقيت إغلاق الحقول والموانئ النفطية في ليبيا، يخدم المصالح الروسية بلا شك، لكن الواقع ومجريات الأحداث في الداخل الليبي، يشير إلى عكس ذلك تمامًا، كون النفط أساسًا يعتبر ورقة للضغط.

    وعلى مدار سنوات الأزمة الليبية، أشار محللون سياسييون إلى أنه كان من الخطأ اعتبار روسيا داعمة للجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، أو لحكومة الوفاق الليبية. وأشاروا إلى أن الدوائر الحكومية الروسية المختلفة تدعم وتتواصل مع أطراف مختلفة في الأزمة، حيث يميل وزير الدفاع الروسي للتعاون مع حفتر، بينما يركز وزير الخارجية الروسي على العلاقات مع حكومة الوفاق الليبية. أي تبقي موسكو قنوات التواصل مع كافة الأطراف، كما تفعل الآن تحديدًا.

    فبالتزامن مع إقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، وتعيين المصرفي فرحات بن قدارة كبديل عنه، زادت حدة التوتر في العاصمة طرابلس وزادت المخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة، خصوصًا مع رفض صنع الله لقرار إقالته، لكن موسكو من جانبها رحبت بهذا القرار، ودعت جميع الأطراف لتهدئة النفوس، حيث رأت بأن تغيير إدارة مجلس المؤسسة، يفضي بتحقيق انفراجة في الحصار الذي واجه القطاع النفطي، واعتبرته قرارًا صائبًا، ومن شأنه أن يحيد شريان الإقتصاد الليبي عن التناقضات السياسية، ويزيد من معدل الانتاج النفطي الليبي.

    الترحيب جاء على لسان وزير خارجية موسكو، سيرغي لافروف، الذي قال بأن تعيين فرحات بن قدارة سيُخرج قطاع النفط الليبي من التجاذبات السياسية بين الأطراف الداخلية في ليبيا. مؤكدًا بأنه سيكون هناك أوجه تعاون إقتصادي مع الجانب الليبي في مجال إنتاج النفط والغاز، الأمر الذي سيُساهم بشكل كبير في إنعاش الإقتصاد الليبي وتحقيق أكبر فائدة من عائدات النفط لصالح الشعب الليبي.

    حيث تجدر الإشارة إلى أنه لم يمض الكثير من الوقت بعد تعيين بن قدارة، حتى أعلنت ليبيا، في 26 يوليو، ارتفاع إنتاجها من النفط الخام إلى 1.025 مليون برميل يوميًا، عقب انخفاض دام ثلاثة أشهر، بسبب موجة إغلاقات شهدتها حقول وموانئ النفط.

    هذا حيث أنه وبحسب الأنباء وبعدما أعرب الجانب الروسي دعمه لقرار تعيين فرحات بن قدارة، أعلنت شركة هاليبرتون الأمريكية للبترول خروجها من السوق الليبي دون توضيح الأسباب. وإعتبر المحللين والخبراء في الشأن الليبي أن هذا الخروج المُفاجئ جاء تعبيراً عن إعتراضهم على إقالة مصطفى صنع الله.

    حيث أنه في وقت سابق كان مصطفى صنع الله على علاقة جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية وماضين قدماً نحو تمرير المقترح الأمريكي، الأمر الذي فشلت في تمريره وإقالة مصطفى صنع الله من منصبه كانت بمثابة الضربة القاضية لهذا المقُترح.

    عرب وعالم