الأربعاء، 23 سبتمبر 2020 07:29 صـ
صوت العالم

    تحقيقات

    من الأجداد للأبناء.. أسرة تربعت على عرش الصناعة العالمية للسيجار

    صورة أرشيفية
    صورة أرشيفية

    لم يكن وراء ازدهار صناعة السيجار بدولة نيكاراجوا الأمريكية الجنوبية تخطيطًا حكوميًا محكمًا ولا مجموعة من الشركات الخاصة الضخمة، ولكن أسرة متماسكة يعمل فيها الآباء والأبناء سواءً كما تشارك الأمهات والأخوات في دفع تلك الصناعة القيمة.

    وبحسب "فرانس 24" تدير الأسرة نحو 50 من مصانع ومعامل السيجار التي تتركز معظمها بمدينة إيستلي شمال غربي البلاد، وتمكنت هذه الأسرة من جعل نيكاراجوا من البلدان الأولى عالميا في تصدير السيجار إذ بلغت أرباح تلك الصناعة عام 2018 أكثر من ربع مليار دولار متخطية بذلك ما تجنيه دولتي الهندوراس والدومينيكان من نفس الصناعة.

    وفي احتفال السيجار بمدينة إيستلي الذي يحضره أثرياء من شتى بقاع العالم يقول خورخي بادرن مدير المجموعة: "إنه عمل عائلي وكلنا من أخوة وأبناء عم نتشارك المسؤولية ورغم أني من نال منصب المدير إلا أننا فعليا نعتبر جميعنا مدراء معا".

    ويضيف خورخي إنه كان يعمل بذلك المجال هو وإخوته منذ كانوا أطفالا، مضيفا أن أباه أورلندو هو من عمل على تكبير هذه المجموعة وبعد موته لا زالت العائلة قادرة على الاستمرار.

    وتقول جاني جارسيا ابنه عم خورخيه أنه بمصنع أبيها دون ببن فإن الأمر نفسه إذ الجو أسري ولا تراتبية ولا اختلاف بين الرجال النساء.

    وكأي من رواد صناعة السيجار فقد قدم أورلندو وببن الشقيقين من دولة كوبا معقل السيجار والتي اعتمد زعيمها السابق فيدل كاسترو على تلك السلعة لجلب العملات الصعبة أثناء الحصار الدولي.

    ووصل دون ببن لنيكاراجوا عام 2001 ليؤسس امبراطوريته الخاصة بالسيجار والآن بعدما بلغ الرجل الـ70 من عمره استعان بابنه هاي ماي وابنته جايان وزوجها ليكونوا تحالفا قويا متماسكا يبقي المجموعة متصدرة.

    ويذكر أن من أسس لصناعة السيجار قديما في نيكاراجوا هما الكوبيان سايمون كوماتشو وفرانسيسكو برميهو اللذان هربا من قبضة الحكم الشيوعي في كوبا لينشئا مصنع جويا دينيكاراجوا عام 1968.

    ويذكر أن الرئيس النيكاراجوي أنستازيو سموزا اشترى سيجارا من مصنع جويا وأهداه للرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون الذي كان متشوقا لطعم السيجار الذي حرمته منه العقوبات الأمريكية على كوبا مصدرة السيجار الكبرى آن ذاك.

    وما يميز صادرات السيجار النيكراجوية عن الكوبية أنها تجد مكانها بالسوق الأمريكي الذى يعادل 40% من مجتمع مستهلكي السيجار حول العالم والذي لا يتعامل مع دولة كوبا جراء العقوبات الأمريكية.

    وحتى بعد ما تعرض مصنع جويا للتأميم خلال العهد الشيوعى بالثمانينيات إلا أن الأب أورلاندو تمكن من إعادة المصنع لأحضان الأسرة وإيكال إدارته لأبنائه.

    وتساهم العائلات المتصدرة لصناعة السيجار في إنعاش الحياة داخل نيكاراجوا إذ يعمل آلاف العمال بمصانع السيجار بأجور تقارب 350 دولار شهريا بينما تتحمل المصانع عنهم تكاليف مدارس أبنائهم ومواصلاتهم بل وكذلك النفقات العلاجية كما يقول أحد المديرين: "عمالنا هم شعبنا ولذلك نحن نرعاهم دائما".

    السجن اغتصاب فرنسا تهمة

    تحقيقات

    آخر الأخبار