السبت، 7 ديسمبر 2019 01:00 صـ
صوت العالم
  • ابحث عن وظيفة

عرب وعالم

أطباء أسنان يتطوعون لإعادة الابتسامة لسيدات البرازيل ضحايا العنف الزوجي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تنتشر ظاهرة العنف الزوجي ضد المرأة على نطاق واسع في البرازيل، والذي في معظم الأحيان لا يخلو من ضرب الزوجات على وجوههن بمبالغة؛ ما يؤدي إلى فقدان الكثيرات منهن أسنانهن بما يؤثر على جمالهن الأنثوي ويفقدهن كذلك امتلاك ابتسامة مشرقة طوال حياتهن، ولكن ظهرت مبادرة إنسانية جديدة لإعادة الابتسامة لضحايا العنف الزوجي من البرازيليات.

وبحسب قناة "فرانس 24"، فإن السيدة "رشا" فقدت معظم أسنانها إثر أحداث عنف زوجي متفرقة، ولكن طبيب أسنان ماهر تمكن من مساعدتها تطوعا دون أجر.

وبحسب القناة، فإن رشا أصبحت قادرة على استعادة ابتسامتها وثقتها في نفسها بعد إجراء الطبيب أورماندو بيفا عملية تجميلية أعادت لها معظم أسنانها المفقودة، وهو ما وصفته بـ"العمل السحري".

ولا يعمل بيفا وحده، فهو عضو في شبكة أطباء تجميل متطوعين لإعادة الحياة للنساء البرازيليات ضحايا العنف.

وتقول رشا، 39 عاما، لها 4 أحفاد أيضا، إنها تعرضت للعنف على يد زوجها الأول حينما كانت تبلغ 15 عاما أثناء حملها بطفلتها الأولى؛ ما جعلها تتركه، مضيفة أن زوجها الثاني كان يضربها أيضا، موضحة أنه في ثقافة الأحياء الشعبية يفضل الأزواج ضرب زوجاتهم على الوجه وفي الأسنان لتضييع جمالهن؛ كي لا يتمكنّ من الزواج مجددا بعد الانفصال.

وتتابع رشا أنها طوال سنوات زواجها فقدت أسنانها واحدة تلو الأخرى؛ حتى لم يتبق لها سوى 4 أسنان فقط، مستطردة أنها لم تستطع ترك زوجها الثاني هذه المرة؛ لحاجتها للمال ولعدم قدرتها على العودة لمنزل والدتها، التي طردت منه، لافتة إلى أن والدتها عانت العنف نفسه حتى لم يتبق لها أي من أسنانها، وتقول: "منذ كان عمري 18 عاما، لم ابتسم أبدا، وكان ذلك يقتلني".

وفي أحد الأيام، تذكر رشا أنها رأت صورة لممثلة على موقع "إنستجرام"، وكانت الأخيرة تتمتع بابتسامة ساحرة، فقامت رشا بإرسال رسالة خاصة لها، ليس لتطلب نقودا بل ابتسامة مثل تلك التي تملكها الممثلة.

وسارعت الممثلة الشهيرة بالتجاوب مع رسالة رشا؛ لتساعدها على التواصل مع الطبيب بيفا، الذي عكف على مدى عام على ترميم أسنان رشا، والتي أصبحت قادرة مجددا على الضحك بوجه متألق باستخدام مساحيق التجميل، مؤكدة أنها "لن تقبل التعرض للضرب ثانية".

وبحسب الإحصائية السنوية للأمن العام البرازيلي لعام 2018 بشأن العنف ضد المرأة، فإن نحو 16 مليون مرأة تعرضت لمختلف أنواع العنف، و42% من تلك الوقائع صنفت "عنفا زوجيا".

يذكر أن مبادرة "أبالونياس" أسسها طبيب الأسنان البرازيلي، فابيو ببانكس؛ لمساعدة النساء اللاتي فقدن أسنانهن، بينما يرجع سبب تسمية تلك المبادرة بذلك الاسم للقديسة أبلونيا، قديسة الأسنان في الدين المسيحي، والتي فقدت أسنانها كلها جراء التعذيب؛ حسب الروايات المسيحية.

ويقول الطبيب بيفا إن المبادرة تمكنت حتى الآن من تجميل 1000 سيدة ضحية للعنف، موضحا أن نحو 1700 طبيب يعملون متطوعين بالمبادرة.

ويضيف بيفا أنه في معظم الأحيان تتطلب العملية زرع 6 أسنان صناعية؛ ما يكلف نحو 7000 دولار، لا تدفع أي من السيدات منها شيئا؛ لأنها من أموال التبرعات، متابعا أن المبادرة امتدت من البرازيل لتشمل 12 دولة من أمريكا اللاتينية إلى جانب دولة البرتغال الأوروبية.

ويوضح بيفا أنه في معظم الحالات التي تلقتها المبادرة، كانت الزوجات يتعرضن للضرب على أسنانهن الأمامية العلوية بالكوع والركلات وأدوات المطبخ؛ ما بشأنه أن يفقدهن القدرة على الابتسام، ويصعب عليهن تناول الطعام، وكذلك تقبيل أحبائهن، والأهم من ذلك أنهن لن يحصلن على عمل؛ لأنه لن يرضى أحد تشغيل سيدة بدون أسنان أمامية.

البرازيل أطباء البلاد القطاع الصحي أزمة

عرب وعالم

آخر الأخبار