الجمعة، 30 أكتوبر 2020 09:33 صـ
صوت العالم

    حوادث

    خسرت نفسي وأسرتي بسبب المال الحرام.. اعترافات مديرة الحفلات الماجنة بالعبور

    صورة أرشيفية
    صورة أرشيفية

    "خدعتني المظاهر الكذابة ووهم الفلوس التي كانت تتناثر على الترابيزات في صالة العرض.. سقطت سقطة احترقت فيها من الداخل، وأيضا من الخارج.. انكسرت كسرة العمر، وأصبحت مجرمة مسجلة في مباحث الآداب ومصلحة السجون دون أن أنتبه إلى الجريمة التي ارتكبتها في حق نفسي، وأيضا في حق المجتمع".. كانت هذه أولى اعترافات المتهمة بإدارة فيلا للأعمال المنافية للآداب في كومباوند بمنطقة العبور على طريق الإسماعيلية.

    وقالت المتهمة: "الأمر بدأ بالعمل مندوب تسويق لحفلات الشباب والفتيات من أجل قضاء يوم (فرفشة)، ومن أجل التغيير الذي يتخلله بعض الألعاب والرياضات الخفيفة وتقديم المأكولات، وعلى أنغام الموسيقى يتم الرقص والمرح، فوجدتها فرصة للانطلاق بعيدًا عن القرية ومشاكل الجيران وكلام الناس، حتى تم القبض علي في شبرا الخيمة".

    ووردت معلومات إلى أجهزة الأمن بالقليوبية، بقيام فتاة بإدارة فيلا للأعمال المنافية للآداب بكمبوند في طريق الإسماعيلية، واستقطابها الفتيات والشباب لسهرات ماجنة طوال الليل، مقابل اشتراك يومي قيمته 1000 جنيه عن الليلة الواحدة.

    تم تقنين الإجراءات القانونية، واستصدار إذن النيابة بمراقبة تليفونات مديرة المبيعات، وجرى اقتحام الفيلا، وضبطها و24 شابا وفتاة بينهم فتيات أجنبيات وطالبات جامعيات.

    تحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق، وتم إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات شبرا الخيمة، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية كل من المستشارين نادر الطاهر وشريف إسماعيل، بحضور محمد إسماعيل رئيس النيابة.

    وفي اعترافاتها أمام رئيس المحكمة، ذكرت الفتاة: "نعم أخطأت خطأ كبيرًا في حق نفسي وأسرتي وأهلي الذين منحوني الحرية بلا حساب أو رقابة، فقد أبهرتني الحفلات الماجنة، وطار عقلي من المبالغ المالية التي تدر على كل حفلة.. دولارات وعملات أجنبية تفوق الآلاف من الجنيهات.. لم أتصور أنني سأحتفظ بها طوال عمري، فقد بدأت بداية عادية في عملي كمندوبة مبيعات بإحدى الشركات، وكان مجهودي في تلك الشركة كبيرًا جدًا أحصل من خلاله على راتب وعمولة تزداد شهرًا وراء شهر".

    وأضافت: "وصل بي الحال إلى رئاسة قطاع مهم في الشركة بعد تحقيق نجاحات كثيرة في ذلك المجال، وأثناء عملي تمت دعوتي إلى إحدى الحفلات من قبل أحد العملاء الذين لديهم مبيعات كثيرة بالشركة، وهناك تعرفت على أحد الأصدقاء الذي أبهرني بأفكاره ومشروع الحفلات الخاصة التي يديرها وتحقق له مبالغ مالية كبيرة، وبدأت أتعاون معه فى التسويق لحفلاته، وحصلت منه على عمولات كثيرة وأموال تفوق ما أحققه من دخل المبيعات، كما عرفت من خلال عملي معه الأسلوب والتعامل والطريقة التي يجذب بها الشباب للاشتراك في تلك الحفلات الخاصة".

    واستكملت الفتاة اعترافاتها، قائلة: "تعلمت طريقة إدارة الحفلات الخاصة، وكونت فريقًا من الفتيات للتسويق لإدارة حفلات خاصة لصالحي، واستأجرت فيلا بالعبور من أحد الأشخاص المرموقين في المجتمع، وبدأت في ترويج الحفلة الأولى التي استخدمت فيها فتيات أجنبيات، وتمكنت من خلال فريق العمل الإعداد لحفل خاص بالفيلا كان عددها كبيرًا، وقدمت جميع الممنوعات للزبائن، وأيضا فتيات لبعض الزبائن الخاصة جدًا، وحصلت من تلك الحفلة على آلاف الجنيهات والدولارات، وحققت حلم الثراء السريع من تلك الحفلات دون أن أدري بالخطورة القانونية لتلك الحفلات، إلا أنني فوجئت بأن عمل تلك الحفلات مخالف للقانون".

    وقالت: "كانت الأموال التي أتحصل عليها من الحفلة الواحدة تزيد عن دخلي السنوي عدة مرات، فقررت إقامة حفلة واحدة لتكون الأخيرة، وأنتهي بعدها من المشروع نهائيًا، وقمت بإعداد فريق قوي على السوشيال ميديا، وأيضا عن طريق التليفونات واختيار فتيات جامعيات، ونشر أخبار عن الحفلة الكبرى التي أقيمها، وفعلا حصلت على مقدمات حجز تذاكر الحفل بآلاف الجنيهات، وفي ذلك الوقت كانت مباحث الآداب تراقب المكان وتتحرى عن الحفل وعقد إيجار الفيلا وشكاوى الجيران".

    وأضافت المتهمة: "وفي اليوم المشؤوم بدأ المشاركون في الحفل يتوافدون على الفيلا بسياراتهم الفارهة، وامتلأ الشارع والشوارع الخلفية بالسيارات، واكتظت الصالة بالمدعوين وأمسك غالبيتهم بمشروبه المفضل، بعضهم احتسى الخمر وآخر تعاطى الحشيش والهيروين، وارتفعت الموسيقى الصاخبة، وبدأت الرقصات على كل ألوانها، فأطلقت الفتيات على المدعوين، وانطلق الجميع في الحفل، ودخل بعضهم في غرف مخصصة للعلاقات المحرمة".

    وواصلت اعترافاتها قائلة: "وقبل نهاية الحفل، فوجئت بكارثة حلت بي عندما وصلت مباحث الإدارة العامة للآداب داخل الفيلا ومعهم إذن النيابة بالتفتيش، وتم القبض على الجميع في حالة تلبس بالصوت والصورة، والتحفظ على كافة كاميرات المراقبة وأجهزة المحمول لجميع المدعوين، وكانت تلك الفيديوهات والصور التي التقطها المدعوين بأكبر دليل ضدي في إدارة تلك الحفلات الخاصة لوجود عدة مشاهد جنسية صورها المدعوون لأنفسهم في الحفل، ومشاهد أخرى لآخرين أثناء تدخين الحشيش والمواد المخدرة واعترافاتهم أثناء تناول المخدرات، وكلها كانت دليلًا وسلاحًا على رقبتي أمام النيابة والقانون، فلم أتمكن من الدفاع عن نفسي وسط كل هذه الدلائل ضدي، وقدم صاحب الفيلا عقد إيجار الفيلا باسمي، والذي لا يزال ساريًا".

    وأضافت مندوبة المبيعات المتهمة: "خسرت كل شيء.. نفسي وأسرتي وأهلي وأقاربي؛ بسبب البحث عن الأموال السريعة، أنا نادمة على جريمتي، وأتمنى أن تسامحني أسرتي التى تركتني دون زيارة أو مساندة"، وانخرطت الفتاة بعدها في البكاء الهيستيري.

    وبمواجهة باقي فريق تسويق الحفلات الداجنة، اعترفوا جميعا بما جاء في تحريات المباحث بإقامتهم علاقات جنسية دون تمييز، وتناول المواد المخدرة وإدارة شبكة منافية للآداب، فقررت محكمة جنايات شبرا الخيمة برئاسة المستشار خالد الشباسى بالسجن المشدد 10 سنوات والسجن 3 سنوات لـ12 من المقبوض عليهم، وبراءة باقي الطلبة المتهمين؛ حرصا على مستقبلهم.

    وناشدت المحكمة أولياء الأمور متابعة أبنائهم ورعايتهم؛ حتى لا ينخرطوا في جرائم تدمر مستقبلهم.

    المخدرات المستقبل علاقات الطلبة المتهمين

    حوادث

    آخر الأخبار